
قصة نجاح خريجة كلية التربية
الدكتورة شروق بنت شفيق صالح محمد الشلهوب
خريجة برنامج الدكتوراه في المناهج وطرق التدريس – دفعة 2024
تفخر كلية التربية بجامعة المدينة العالمية (MEDIU) بتسليط الضوء على إحدى خريجاتها المتميزات، الدكتورة شروق بنت شفيق صالح محمد الشلهوب، التي استطاعت أن تجمع بين التميز الأكاديمي والقيادة المؤسسية، لتقدم نموذجاً رائداً في تطوير العمل التربوي والتحول الرقمي وصناعة بيئات العمل الإيجابية.
تشغل الدكتورة شروق حالياً منصب مشرف تربوي بإدارة التعليم بمحافظة جدة في المملكة العربية السعودية، بعد مسيرة مهنية حافلة تقلدت خلالها عدداً من المناصب القيادية، من أبرزها مديرة إدارة تقنية المعلومات ورئيسة الشؤون الإدارية والتقنية بمركز التميز. وقد أسهمت هذه الخبرات في بناء شخصية قيادية تمتلك رؤية استراتيجية نحو تطوير المؤسسات التعليمية وتعزيز جودة الأداء.
ومن أبرز محطات مسيرتها المهنية، قيادتها لمشروع تأسيس مركز الحاسب الآلي والمعلومات (للبنات)، الذي مثّل نقطة انطلاق نحو التحول الرقمي وأتمتة العمليات التعليمية والإدارية. كما أطلقت العديد من المبادرات النوعية، من بينها مبادرة التربية التقنية لنشر ثقافة المواطنة الرقمية، إضافة إلى مبادرات متخصصة في الذكاء الاصطناعي وأخلاقياته، وتنظيم أول ملتقى للأمن السيبراني لنشر الوعي بالأمن الرقمي وحماية الأصول المعرفية. ولم يقتصر أثرها على الجانب التقني، بل امتد إلى ترسيخ ثقافة الجودة، وإدارة المعرفة، وتعزيز مفهوم السعادة المؤسسية وجودة الحياة باعتباره ركيزة أساسية لرفع كفاءة الأداء المؤسسي.
أما على الصعيد العلمي، فقد واصلت الدكتورة شروق عطاءها المعرفي من خلال تأليف ثلاثة كتب علمية متخصصة تناولت القيادة التحويلية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم، والسعادة المؤسسية، إلى جانب تصميم وتطوير أكثر من عشر حقائب تدريبية أسهمت في بناء القدرات البشرية وتأهيل الكفاءات. كما أعدّت أدلة تنظيمية وإجرائية لتطوير الأداء المؤسسي، وشاركت في نشر بحوث علمية محكمة، وقدمت أوراقاً علمية في العديد من الملتقيات والمؤتمرات، إضافة إلى اختيارها محكّماً معتمداً لجوائز التميز والأدلة الاستراتيجية في عدد من الجامعات والمؤسسات.
وقد تُوجت هذه المسيرة المتميزة بالحصول على المركز الأول في جائزة السعادة المؤسسية في دبي، إلى جانب العديد من جوائز التميز، ودروع التكريم، وشهادات الشكر والتقدير من الوزارات والجامعات والمؤسسات الحكومية والخاصة، تقديراً لإسهاماتها في مجالات التحول الرقمي، والأمن السيبراني، والتميز المؤسسي.
وإيماناً منها بأن القيادة الحقيقية تقاس بالأثر المجتمعي، كرّست جانباً كبيراً من خبراتها للعمل التطوعي، حيث عملت مستشارة ومدربة لعدد من الجمعيات والمؤسسات المجتمعية، وأسهمت في تمكين القطاع غير الربحي، ونشر ثقافة الجودة والتميز والتحول الرقمي. كما حظيت بشرف خدمة ضيوف الرحمن في الحرم الشريف خلال شهر رمضان المبارك، في تجربة تجسد التوازن بين المهنية وخدمة المجتمع.
وفي رسالة ملهمة لطلاب وطالبات كلية التربية، تؤكد الدكتورة شروق أن النجاح الحقيقي يبدأ بالتعلم المستمر، ومواكبة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، والالتزام بثقافة الجودة والتميز، وصناعة بيئات تعليمية إيجابية ومحفزة للإبداع، مع الحرص على نقل المعرفة وخدمة المجتمع بروح المسؤولية والعطاء.
وتفخر كلية التربية بجامعة المدينة العالمية بالدكتورة شروق بنت شفيق صالح محمد الشلهوب، باعتبارها نموذجاً مشرفاً لخريجيها، وتجسيداً حقيقياً لرسالة الجامعة في إعداد قيادات تربوية تجمع بين العلم والابتكار والتميز المؤسسي وخدمة المجتمع، متمنيةً لها مزيداً من النجاح والإنجاز في مسيرتها العلمية والمهنية.
Faculty of Education