
قصة نجاح أحد خريجي كلية التربية
الدكتور خالد ناصر حسين السبر
دكتوراه في المناهج وطرق التدريس – دفعة 2023
تواصل كلية التربية بجامعة المدينة العالمية بماليزيا تسليط الضوء على النماذج المتميزة من خريجيها الذين استطاعوا أن يتركوا بصمة واضحة في مجالاتهم المهنية والعلمية، وأن يجسدوا رسالة الجامعة في إعداد قيادات تعليمية قادرة على صناعة التغيير وخدمة المجتمع. ومن بين هذه النماذج الملهمة يبرز اسم الدكتور خالد ناصر حسين السبر، الذي استطاع أن يجمع بين الخبرة الأكاديمية، والقيادة الإدارية، والتطوير المؤسسي، ليصبح أحد الشخصيات المؤثرة في قطاع التعليم والتدريب بالمملكة العربية السعودية.
حصل الدكتور خالد على درجة الدكتوراه في المناهج وطرق التدريس من كلية التربية بجامعة المدينة العالمية عام 2023، مواصلاً رحلة علمية ومهنية امتدت لسنوات طويلة، آمن خلالها بأن التطوير الحقيقي يبدأ من الاستثمار في الإنسان، وأن بناء الكفاءات التعليمية هو الأساس الذي تقوم عليه نهضة المؤسسات والمجتمعات.
ويشغل حالياً منصب المدير التنفيذي لشركة السبر لتحليل الأعمال والتطوير، حيث يقود العديد من المبادرات والمشروعات المتخصصة في تطوير الأداء المؤسسي، والاستشارات الإدارية، وتحليل الأعمال، وبناء القدرات البشرية، مستفيداً من خبراته الواسعة في مجالات التعليم والتدريب والتخطيط الاستراتيجي.
وقد حظيت مسيرته المهنية بتنوع كبير، حيث تقلد عدداً من المناصب القيادية والإشرافية في وزارة التعليم والعديد من المؤسسات الوطنية، من أبرزها رئيس قسم التربية البدنية في ديوان وزارة التعليم، ومشرف عموم في إدارة الإشراف التربوي، ورئيس قسم المدربين بإدارة التدريب التربوي، ومدير مراكز التدريب التربوي، إضافة إلى عمله محاضراً في جامعة الملك سعود لمقرر الصحة واللياقة البدنية، ومستشاراً تدريبياً لمعهد الملك سلمان للدراسات والخدمات الاستشارية، ورئيساً لفرق مراجعي اعتماد التدريب، وعضواً في عدد من اللجان والاتحادات الرياضية والعلمية بالمملكة.
كما كان له دور بارز في قيادة مشاريع وطنية لتطوير معلمي ومشرفي التربية البدنية، والإشراف على برامج اكتشاف المواهب الرياضية، وتنظيم البطولات الرياضية لوزارة التعليم، إلى جانب مشاركته الفاعلة في تطوير المجتمعات المهنية للمديرين التنفيذيين في المنظمات الأهلية، وهو ما يعكس اتساع خبراته وقدرته على الجمع بين الإدارة، والتدريب، والتطوير المؤسسي.
وعلى الصعيد العلمي، أسهم الدكتور خالد في إثراء المعرفة التربوية من خلال مؤلفات وأبحاث أصبحت مراجع مهمة في مجال التربية البدنية والتدريب. ومن أبرز مؤلفاته كتاب “أساليب التعليم في التربية البدنية“، الذي حظي بإشادة رسمية من معالي وزير التربية والتعليم، وأصبح مرجعاً معتمداً في العديد من الجامعات العربية، إلى جانب كتاب “التدريب الاحترافي“ الصادر عن مكتبة الملك فهد الوطنية، والذي يتناول أحدث منهجيات التدريب وتطوير الموارد البشرية.
كما نشر عدداً من الدراسات العلمية المحكمة التي تناولت تطوير الأداء التعليمي والتدريب الإلكتروني في مجال التربية البدنية، وأسهم في تقديم أوراق علمية متخصصة حول اللياقة البدنية، وأساليب التدريب الحديثة، وتوظيف التقنيات الرقمية في تطوير العملية التعليمية.
وقد نال تقديراً واسعاً من العديد من الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية، حيث حصل على خطابات شكر وإشادات رسمية من وزارة التعليم، إضافة إلى تكريمات متعددة نظير جهوده في تطوير المناهج الرياضية، وإعداد الحقائب التدريبية، وتنظيم الملتقيات الوطنية، كما كرّمه مركز الملك سلمان للشباب لمشاركته الفاعلة في المبادرات الوطنية الهادفة إلى تمكين الشباب السعودي وبناء قدراتهم القيادية.
وامتدت مساهماته إلى خدمة المجتمع، إذ يقود عدداً من المبادرات التطوعية التي تستهدف تنمية الشباب، ونشر ثقافة التخطيط وإدارة المشاريع، وتعزيز مفهوم الرياضة للجميع، والإسهام في نشر أنماط الحياة الصحية، إلى جانب تقديم برامج تدريبية مجانية لتأهيل الكفاءات الوطنية وتمكينها من مهارات القيادة والإدارة والتخطيط.
ويؤمن الدكتور خالد بأن رسالة المعلم تتجاوز حدود الفصل الدراسي، فهي رسالة لبناء الإنسان وصناعة المستقبل، ولذلك يوجه إلى طلاب كلية التربية هذه الكلمات الملهمة:
“أبنائي طلاب كلية التربية، إن وجودكم في هذه الكلية ليس مجرد مسار أكاديمي لنيل شهادة جامعية، بل هو إعداد لرسالة إنسانية سامية. أنتم لا تدرسون لتصبحوا ناقلين للمعلومات، بل لتكونوا مهندسي عقول، ومكتشفي مواهب، وموجهين للسلوك البشري. الميدان التعليمي الحديث ينتظر منكم فكراً متجدداً وشغفاً لا ينطفئ.”
وتفخر كلية التربية بجامعة المدينة العالمية بالدكتور خالد ناصر حسين السبر، وتعتز بما حققه من إنجازات علمية ومهنية ومجتمعية تعكس أثر التعليم في إعداد قيادات قادرة على الإبداع وصناعة التغيير. وتمثل مسيرته نموذجاً يُحتذى به في الجمع بين التميز الأكاديمي، والقيادة المؤسسية، وخدمة المجتمع، ليظل مصدر إلهام للأجيال القادمة من طلبة الكلية وخريجيها.
Faculty of Education